حكم المشاركة في احتفال عيد الحب

Publish Date : 2020-02-13

Views: 9

download: 0

Share



حكم المشاركة في احتفال عيد الحب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن مما يؤسف له أن نرى كثيراً من المسلمين يحتفلون في هذه الأيام بما يسمى بعيد الحب؛ وهو عيد وثني روماني، بل هو من أقذر أعياد الكفار، يحتفلون به، ويشيعون فيه الفاحشة والمنكر، ويدعون فيه إلى العشق والغرام.

ولا يجوز للمسلم الاحتفال بشيء من أعياد الكفار؛ لأن العيد من جملة الشرع الذي يجب التقيّد فيه بالنص، والنص إنما دل على عيدي الفطر والأضحى، فلا أساس لهذا العيد في الإسلام، وعليه فلا يجوز للمسلم التهنئة به، أو أن يشارك بشيء من شعائره؛ سواء أكان في المآكل، أو المشارب، أو الملابس، أو التهادي بالورود الحمراء، أو لبس الملابس الحمراء، أو صنع الحلويات، أو وضع قلوب الحب، أو غير ذلك.

ولا يجوز بيع ما يكون وسيلة إلى إظهاره؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، ومن الرضا بالباطل وإقراره، ومن مشابهة الكفار في هديهم الظاهر، وهذا من الذنوب العظيمة، فالواجب على المسلم أن يكون عزيزاً بدينه، متميزاً بشعائره، بعيداً عن التشبه بالكفار، معتصماً بالكتاب والسنة في جميع أحواله، فإن فيهما غنية وكفاية لمن وفقه الله، وعرف حدود الله، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ تَشَبّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»([1]).

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين.

 

 

([1]) رواه أحمد (5114)، وأبو داود (4031) واللفظ له، وقال الألباني: "حسن صحيح".

 


Comments

no comments

Add Comment

You Have reached the limit

0 /